وسائل تصوير ظروف البيئة القديمة ج 3 - المجرة الجغرافية

إعلان اعلى المقالة

الاثنين، 14 سبتمبر 2020

وسائل تصوير ظروف البيئة القديمة ج 3

وسائل تصوير ظروف البيئة القديمة ج3

وسائل تصوير ظروف البيئة القديمة 

* مقدمة : - 

سوف نستكمل ان شاء الله الجزء الثالث من وسائل تصوير ظروف البيئة القديمة ولقد تكلمنا فى الجزئين السابقين عن ترتيب تعاقب الصخور و الحفريات  وهما من وسائل التصوير المهمة لظروف البيئة القديمة اما الان نحن بصدد الحديث عن الجزء الثالث او الوسيلة الثالثة من هذه الوسائل وهى تحليل طبقة الفارف , حيث تعد من
 
الطرق الجيولوجية المعتادة التي تعتمد على تكرار الظاهرة على هيئة دورات ,وللمزيد راجع المقال الاول    من هنا       والمقال الثانى   من هنا ,

٣- تحليل طبقة الفارف varve clay anal  :


 - يعد تحليل أو فحص طبقة الفارف من الطرق الجيولوجية المعتادة التي تعتمد على تكرار الظاهرة على هيئة دورات. فطبقة الفارف عبارة عن رواسب طينية قد تحتوى على بعض الأحجار الرملية ، و ترسب عادة أمام الجليد عند تراجعه وذلك في البرك والبحيرات المتكونه عند أطرافه وتبدو هادئة نسبيا . 

- كما أن صفات الفارف تتكون بصوره موسمية أو سنوية يمكن اتخاذها مقياسا لحساب تأريخ 
الحوادث الماضية، لا سيما وأن مثل هذه الرواسب لا تزال تتكون في الوقت الحاضر في بعض الأماکن .

*تأليف طبقة الفارف : -


- وبوجه عام ، يمكن أن تتألف طبقة الفارف من جزئين هما :
1 - راقات خشنة ، سميكة ، فاتحة اللون مسامية ، وترسبت خلال الربيع والصيف .

2- راقات ناعمة رقيقة ،أدکن لونا و أقل مسامية ترسبت خلال الشتاء.

- والراقات الأولى تترسب  بمعدل اسرع من الراقات الأخرى التي تظل معلقة فترة ما في الماء وتترسب ببطء. وأحسن مقاطع لرواسب الفارف هي تلك التي تكونت في البرك التي نشأت بين الجليد والركام النهائي .

- ويعد العالم السويدي ديجير  أول من قام بعد طبقات الفارف عام ۱۸۷۸. وقد أسس هذا العلم على قواعد أهمها :

1 - أن بناء عمود کامل لطبقات الفارف المختلفة يمكن أجراؤه إذا ما استخدمنا طرق الترابط العادية.
 وكان ديجير يعتمد في هذه العملية على ایجاد أو العثور على طبقة ذات خصائص معينة في تتابع الطبقات ، کوجود طبقة سميكة أو رقيقة جدا، أو ذات ترکیب معدنى معین

2- أن الترابط لا يمكن اجراؤه ، بدقة بدون وجود هذه الراقة المميزة ، ووجود مجموعات أخرى من طبقات الفارف ذات خصائص معينة.

- بالنسبة لتأريخ عصر البليستوسين - على سبيل المثال - بطريقة عد طبقات الفارف ، اعتبر ديجير أن انشطار كتلة الجليد في منطقة راجوندا في اسكنديناوه ايذانا بنهاية هذا العصر . واعتقد أن انشطارها أدى الى تصريف كمية كبيرة من الميا ه، مكونة بحيرة  اجوندا التي ترسبت فيها طبقة سميكة من الفارف اعتبرها طبقة الصفر . واخذ يحصي عدد طبقات الفارف التي تعلوها حتى وصل إلى عام 6839 ق.م.

- ومن أبرز نقاط النقد الموجهة لديجير انه لايمكن تعميم طبقة الصفر هذه في راجوندا على كل المناطق التي تأثرت بالجليد البليستوسيني في أوروبا ، نظرا لأن حادث انشطار الجليد فى اسكندنیاوه، هو حادث محلى بحت. 

- ومن هنا برز من العلماء من يقترح نقطة أو طبقة صفر ثابتة لكل منطقة شمال أوروبا اختيرت هذه النقطة في الوقت الذي اتصل فيه البحر البلطى ببحر الشمال ، أي منذ أن بدأت مياه البحر البلطى تتصرف نحو المحيط الأطلنطى عام ۷۹۱۲ ق .م . وقد كان لهذا
الحادث أثر ظاهر في جغرافية المناطق المحيطة بالبحر البلطي ، وكذا في توزيع الاشجار والغابات في أوروبا.

- وفي أمريكا الشمالية فشلت طريقة عد طبقات الفارف فی التأريخ لتراجع الجليد ، حيث كان الجليد ينتشر فوق مساحة واسعة جدا ، مما أدى إلى وجود عدد كبير من البرك الصغيرة المتناثرة لم يستطع أحد أن يربط بين رواسبها .

* الخلاصة : -


- مما سبق يلاحظ أن طريقة تحليل طبقات الفارف محددة المدى زمانا  و  مكانا . فبواسطتها يمكن أن نؤرخ لتراجع الجليد البليستوسینی بداية فترة تحليل طبقة الفارف حتى نهاية الجليد، وهذا يرجع إلى أنها رواسب حديثة حفظت بالطريقة التي ترسبت بها كما أن تراجع الجليد منذ ذلك الوقت حتى الآن كان منتظما بحيث ان عملية ربط العمليات المختلفة كان ممكنا . 

- أما فيما يتعلق بطبقات الفارف التي ترجع الى ما قبل الفترة الجلدية الأخيرة ، فهي اما أنها قد نحتت وجرفت، او غطتها رواسب أحدث فأخفتها . 

                                 لتحميل المقال بجودة عالية اضغط هنا 

 تم الجزء الثالث من المقال تابعو الجزء الرابع
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان أسفل المقالة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *